محمد بن علي الصبان الشافعي
25
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
عنها : إن أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رقّ . ومنه : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ ( الشعراء : 4 ) لأنّ تابع الجواب جواب . وقوله : « 845 » - من يكدنى بسيّئ كنت منه * كالشّجا بين حلقه والوريد وقوله : « 846 » - إن تصرمونا وصلناكم وإن تصلوا * ملأتم أنفس الأعداء إرهابا وقوله : إن يسمعوا سبّة طاروا بها فرحا * منّى وما يسمعوا من صالح دفنوا « 1 » وأورد له الناظم في توضيحه عشرة شواهد شعرية . ( وبعد ماض رفعك الجزا حسن ) كقوله : « 847 » - وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم ( شرح 2 ) ( 845 ) - قاله أبو زبيد في ما زعمه أبو زيد . من الخفيف . والشاهد فيه كون فعل الشرط مضارعا وهو : يكدنى ، وجوابه ماضيا وهو : كنت . وقد استضعفوا ذلك حتى يراه بعضهم مخصوصا بالضرورة . وقال ابن مالك : الصحيح الحكم بجوازه لثبوته في كلام أفصح الفصحاء . قال : " من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " قوله كنت : بفتح التاء لأنه يمدح به شخصا . والشجى ما ينشب في الحلق من عظم أو غيره . والوريد عرق غليظ في العنق . ( 846 ) - هو من البسيط . والشاهد فيه أن الشرط في الموضعين جاء مضارعا والجواب ماضيا . والصرم : القطع والإرهاب : مصدر أرهبه : إذا أخافه . ( 847 ) - وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم قاله زهير بن أبي سلمى من قصيدة - من البسيط - يمدح بها هرم بن سنان ، والضمير في أتاه : يرجع إليه . والخليل ( / شرح 2 )
--> ( 845 ) - البيت لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص 52 والمقاصد النحوية 4 / 427 وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 585 . ( 846 ) - البيت بلا نسبة في الدرر 5 / 73 والمقاصد النحوية 4 / 428 وهمع الهوامع 2 / 59 . ( 1 ) البيت لقعنب ابن أم صاحب في مغنى اللبيب 2 / 692 . ( 847 ) - البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 153 وشرح أبيات سيبويه 2 / 85 والكتاب 3 / 66 ومغنى اللبيب 2 / 422